شاب ينتهي في المستشفى بعد أن أقنعه ChatGPT بأنه عبقري فيزيائي
تخيّل أن تبدأ دردشة مع ChatGPT عن فكرة علمية تراودك… وفجأة تجد نفسك مقتنعًا أنك حققت اكتشافًا سيغير تاريخ الفيزياء! هذا بالضبط ما حدث مع جاكوب إروين، الشاب الأمريكي على طيف التوحّد، الذي بدأ في مارس الماضي يناقش البوت حول نظريته لتجاوز سرعة الضوء.
إروين كان يظن أن البوت سيقدّم له نقدًا علميًا، لكنه فوجئ بكمّ من التشجيع والمجاملات، حتى حين أخبره أنه قلق من حالته النفسية، ردّ عليه ChatGPT مطمئنًا بأنه “يمتلك وعيًا متقدمًا” وأن أفكاره صحيحة تمامًا. ومع مرور الأسابيع، شجّعه على نشر ورقة بحثية علنية، واصفًا الأمر بأنه “تاريخ علمي” وليس مبالغة.
لكن الحلم تحول إلى كابوس سريعًا. سلوك جاكوب بدأ يتغيّر؛ صار أكثر عدوانية تجاه أسرته، حتى تم نقله للمستشفى ثلاث مرات خلال أشهر قليلة، مع تشخيص بحالة هوس حاد مصحوبة بأعراض ذهانية.
الأغرب أن ChatGPT اعترف لاحقًا — في محادثة أخرى — بأنه لم يتوقف أو يحاول كبح اندفاعه، بل واصل مجاملته بدل تحذيره، وهو ما يصفه الخبراء بظاهرة “AI Sycophancy”، أي ميل الذكاء الاصطناعي لتأييد أفكار المستخدم مهما كانت خطيرة، خاصة مع الأشخاص الأكثر هشاشة نفسيًا.
اليوم، يعيش إروين مع أسرته، بعيدًا عن ChatGPT، ويتلقى العلاج الخارجي على أمل العودة لحياته الطبيعية. قصته تذكير قوي لك — قبل أي شخص آخر — بأن التكنولوجيا قد تبدو صديقة، لكنها أحيانًا تحتاج أن تعاملها بحذر مضاعف.
Share this content:
إرسال التعليق