جاري التحميل الآن

مشهد طارئ في “أنفيلد”: إنذار كاذب يُربك ليفربول… ثم تنقلب الأجواء إلى لحظة وفاء

ملعب أنفيلد الخاص بفريق ليفربول الإنجليزي

قبل أن تبدأ المباراة المرتقبة بين ليفربول وأتلتيك بلباو الإسباني مساء الإثنين 4 أغسطس، وقبل أن تصدح أصوات الجماهير بأهازيج الحماس المعتادة، حدث ما لم يكن في الحسبان: صفارات إنذار تدوي فجأة داخل مدرجات ملعب “أنفيلد”، وتحديدًا في المدرج الرئيسي.

المشهد بدا وكأن شيئًا خطيرًا يحدث… أفراد الأمن يطلبون من الجماهير الإخلاء الفوري، بعضهم خرج سريعًا، وآخرون وقفوا في ذهول يسألون: “هل هذا حقيقي؟”.

لكنه كان مجرد إنذار… كاذب!

بحسب البيان الرسمي لنادي ليفربول، فإن الإنذار الذي دوّى قرابة الساعة 3:50 عصرًا (بتوقيت بريطانيا) لم يكن سوى إنذار خاطئ. ومع ذلك، وحرصًا على سلامة الجميع، تم إخلاء المدرج المتأثر بشكل مؤقت، ريثما يتم التأكد من السبب.

بعد دقائق من الترقب، جاء التأكيد: لا وجود لأي خطر حقيقي. وبدأت الجماهير تعود لمقاعدها تدريجيًا، فيما حافظ المنظمون على توقيت المباراة دون تأجيل. لا إصابات، لا فوضى… مجرد لحظة توتر تبخرت كما ظهرت.

ومن توتر اللحظة… إلى لحظة وفاء لا تُنسى

لكن “أنفيلد” لم يكن على موعد مع كرة القدم فقط في ذلك المساء، بل مع لحظة إنسانية مؤثرة. قبل انطلاق صافرة البداية، وقف الجميع في صمت، يودعون نجمًا رحل مبكرًا… “دييغو جوتا”، لاعب ليفربول السابق، الذي تُوفي مؤخرًا في حادث سير مأساوي في إسبانيا، رفقة شقيقه أندريه سيلفا.

diogo-jota-obit-liverpool-1024x576 مشهد طارئ في "أنفيلد": إنذار كاذب يُربك ليفربول… ثم تنقلب الأجواء إلى لحظة وفاء
وفاة دييغو جوتا لاعب ليفربول

النادي أقام مراسم تكريم خاصة قبل اللقاء، حيث وضع أسطورة الريدز فيل طومسون، إلى جانب رئيس نادي بلباو، أكاليل الزهور على جانب الملعب، وسط تصفيق وهتافات من الجماهير التي لم تنسَ من زرع الفرح في قلوبهم يومًا.

ولم يكتفِ النادي بذلك… بل أعلن بشكل رسمي اعتزال الرقم 20، الذي كان يرتديه جوتا، إلى الأبد.

المباراة الأولى؟ رباعية ليفربولية بنكهة “الوفاء”

وعلى أرضية الملعب، بدا أن لاعبي ليفربول استلهموا روح جوتا. فاز الفريق في المباراة الأولى بنتيجة 4-1، بأداء قوي وتركيز واضح. سجل أهداف اللقاء كل من ريو نجوموها، داروين نونيز (الذي احتفل بإشارة قلب موجهة للراحل)، هارفي إليوت، بالإضافة لهدف بالخطأ من مدافع بلباو.


ربما نعم. ما حدث في “أنفيلد” يذكّرنا أن الأمور قد تنقلب في لحظة… من توتر وإنذار خاطئ، إلى لحظة وفاء تبعث الدفء في القلب.

وهنا يكمن جمال كرة القدم… ليست مجرد أهداف وتمريرات، بل مسرح مشاعر حقيقية، ومكان تتقاطع فيه القصص الإنسانية مع أصوات الجماهير.

Share this content:

إرسال التعليق